الشيخ المحمودي

39

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وبالمواريث قد قسمت ، فتصير يا ذا الدلال ، والهيئة والجمال ( 8 ) إلى منزلة شعثاء ، ومحلة غبراء ( 9 ) فتنوم على خدك في لحدك ( 10 ) في منزل قل زواره ، ومل عماله ، حتى يشق عن القبور ، وتبعث إلي النشور ، فإن ختم لك بالسعادة صرت إلى الحبور ( 11 ) وأنت ملك مطاع وآمن لا تراع ( 12 ) يطوف عليكم [ كذا ] ولدان كأنهم الجمان ( 13 ) بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين ، أهل الجنة فيها يتنعمون ، وأهل النار فيها يعذبون ، هؤلاء في السندس والحرير يتبخترون ، وهؤلاء في الجحيم والسعير يتقلبون ، هؤلاء تحشى جماجمهم بمسك الجنان ، وهؤلاء

--> ( 8 ) وفي نسخة : ( والهيبة والحال ) . والدلال - بفتح الدال - : التغنج والتلوي ، ويعبر عنه بالفارسية ب‍ ( ناز وكرشمه ) . ( 9 ) شعثاء : مؤنث أشعث : مختل الأمر ، متفرق الأركان منتشر الأطراف . ( 10 ) تنوم - على بناء المجهول من التنويم - : يجعلوك مضطجعا على في اللحد - وهو كفلس - : القبر . ( 11 ) الحبور كالسرور لفظا ومعنى . ( 12 ) أي لا تفزع ، من قولهم : ( راع منه - من باب قال - روعا ورووعا ) : فزع ، فهو رائع وروع - كفرح - أو من قولهم : ( أراعه - كروعة ترويعا ) إراعه : أفزعه . ( 13 ) الجمان - بضم الجيم : جمع الجمانة بضمها أيضا - : اللؤلؤ .